جنّيـــــــة (( بن ظاهر ))
هي ملهمة الشعر التي جعلته يقوله .
هذا ماتقوله الروايه الشعبية عن هذا الشاعر الرائد .
كيف بدأت الحكاية ؟
إنها أطرف وأمتع الحكايات عن ذلك الشاعر / الظاهرة الماجدي بن ظاهر ، لأنها غدت رواية على ألسن الكثير من الرواة الشعبيين .
لم يكن بن ظاهر قد قال شعرا بعد ، ولانعرف كم كان عمره عندما حدثت الحادثة ، ولم يعثر الباحثون على تاريخ محدد لمولده ولا لوفاته ، وقد تجمعت الروايات والحكايات الحقيقية ، وتلك التي قد تكون خرافية عن حياته وشعره . ولأن المخيلة البشرية شاسعة ، ولأنه لا يوجد تدوين وتوثيق علمي لتاريخ شعرنا الشعبي القديم ، فقد نسج الخيال الشعبي حول بن ظاهر العديد من القصص والحكايات التي تحمل كل واحدة منها مغزى ومعنى من خلال بضعة أبيات عميقة الدلالة ، أصبحت بمثابة الحكم والأمثال بين الناس .
كان بن ظاهر عائدا من ( ضنك ) في عمان ، وهي موضع خصيب ، يقع في الطريق بين ( العين ) و (عبري ) ، حيث كان يمتلك نخيلا هناك ، وكان يسير على جمل ، وخلفه جمل آخر يحمل أمتعته ، هذا الطريق هو طريق قوافل معروف يربط بين داخل عمان الصحراوي و ساحل الإمارات الشمالي .
وصل شاعرنا إلى ( رملة العنيج ) وهي موضع يقع اليوم إلى الشرق من العين قرب الهير في الطريق إلى ( الشويب ) و ( الذيد ) وفي العنيج نزل بن ظاهر بمطيتيه إلى هور ، وهو مكان منخفض من الأرض ، فترجل وسار ما شيا على قدميه , وفجأة سمع صوتا غامضا خلفه , عبارة عن همهمة من دون كلام واضح .التفت , فإذا به يرى امرأة , اعتقد في البداية أنها بدوية , لكنها في الحقيقة كانت ( أرضية ) أي جنية .
كانت الجنية خرساء ، وفي اللهجة ( بلمة ) ، ولاحظ أنها عطشى ،
فناولها ماء من قربته , بعد أن ارتوت لاحظ أنها تنظر إلى التمر , فعرف أنها جائعة , ففتح الجراب وناولها شيئا من التمر .
بعد أن ارتوت وشبعت ، حدث لها أمر غريب ، إذ تكلمت ولم تعد خرساء , ونطقت بدعاء لابن ظاهر لابن ظاهر , كان الدعاء هو أن يمنح الله هذا الرجل شيئا عظيما في حياته , لأنه أنقذها من الموت المحتم .
وصل بن ظاهر إلى أهله في ( سيح الغريف ) وبعد أيام فإذا به يقول الشعر ، وقد استغرب أهله وصحبه منه , فلم يعرفوه شاعرا يقول شعرا بهذا العمق والجزالة والجمال , واستنكروا عليه ذلك ، ولكن وكما تقول الحكاية ، كان ذلك إلهاما للشاعر بسبب كرمه ومساعدته للجنية الخرساء .
واليوم لمن يود أن يعرف ، هناك موضع مازال يسمى بنفس التسميه القديمة هو (( هور البلمه )) يعرفه أهل الشويب ، ويسمى بهذا الاسم بسبب ( جنية بن ظاهر ) .
ام الدويس
من هي ام الدويس:
لقد توارثنا العديد من المروثات الشعبيه من آبائنا واجدادنا ومن عبق الماضي ومن هذه المروثات
القصص والخرافات . الله سبحانه وتعالى خلق الانس والجن وهذا امر معروف وبديهي والموضوع
يتحدث عن جنيه من تراثنا الماضي في دوله الامارات انتقلت الينا من امهاتنا وجداتنا.
وهذه القصه لا يمكن تحديد مصداقيتها هل هي حقيقه او خيال من صنع الانسان وخرافات اتنقلت الينا عبر الاجيال.
ام الدويس هي جنيه ظهرت في مجتمه دوله الامارات وغيرها من المجتمعات .. ام الدويس حرمه وجنيه
حلوه جميله رائعه المنظر خلابه وجهها مثل القمر في ليله البدر طويله القامه جسمها جميل وناعمه
الصوت والعود, شعرها طويل ,ريحتها مسك وعنبر وعود تنشم من بعد امتار ,ثيلبها جميله وغاويه تلبس
الذهب من راسها الين ريولها تلفت انظار كل الي يشوفونها تبهرهم الين ما تتمكن منهم هي تلحق الرجال
فقد وبعد ما توصل لهدفها تظهر حقيقتها المره وصورتها الاصليه عيوز اتخوف قبيحه الويه والنظر القبح متبري منها ولتقوم بقتل الرجال الابرياء بعد اغوائهم بجمالها.
وكان في الماضي يشبهون أي امراه تبالغ بزينتها بام الدويس .وهذه هي قصه الجنيه الحلوه القبيحه في
ان واحد وما زال طاري ام الدويس يملا المجتمع فلا يخلو أي بيت من ذكر اسمها عند تخويف الاطفال واليهال.
ام الهيلان مخلوقة سلوكها شيطاني :
((ام الهيلان)) مخلوقة شيطانية الله يكافينا شرها تعيش بين الناس معروفة بخراب البيوت ونشر العداوة بين الناس وكثيرة الحسد00
الادب الشعبي في الامارات غني بالقصص عن(( ام الهيلان)) ومافي حد ما يعرفها مشهورة تراها00
تقول احدى السيدات ان الحي الذي كنا نسكن فيه كانت به امراة كبيرة في السن تتصف بصفات ((ام
الهيلان)) وهذا ما يؤكد انها ليست شخصية محددة بل صفة لا اكثر 0
احد الرواة يقول انها جنية ، كانت تتجسد بشكل امرأة وتدخل البيوت وتحسد اهلها على الخيرات التي انعم الله بها عليهم 0 فيصيبهم السخط فلا يحمدون الله فتزول النعم عنهم0
اما في رواية اخرى تقول انها امرأة حقيقية ،، لكن الشياطين تلبستها فباتت تصيب الناس بأعمال شيطانية فتؤذيهم ،،
وقسم آخر يقول انها ساحرة ييصف بالخبث والمكر والخديعة ، يتجسد سحرها بحسدها الاسود الذي يخرج من عينيها الغائرتين المرعبتين ، فتصيب بها كل من ارادت وهي لا تخطئ ابدا0
تقول احدى السيدات : في الماضي كنا نجتمع كل صباح عند احدى جاراتنا ، في يوم ونحن جالسات
نتجاذب اطراف الحديث فإذا بامراة غريبة تدخل علينا الدار دون استئذان ، وقد حسبناه في البداية طلابة
اي شحاتة ، لكنها قالت على الفور انها غريبة جاءت من منطقة بعيدة للتسوق في مدينتنا ، فعطشت
وكانت بجانب البيت الذي نحن فيه ففكرت بان تستأذن لتشرب كأس من الماء 0
وظلت تتحدث تدخل في حديث وتخرج من آخر دون ان نعلم ماذا تريد أو في ماذا تتحدث وهي تدحرج
نظراتها بشكل اقسى من الجبال ، ثم قامت واستأذنت بالانصراف وخرجت بسرعة غريبة كأنها تهرب من شيئ ما وبعد ذهابها اصبنا بالذهول والاستغراب من اشياء عدة وهي :
* انها لم تشرب الماء الذي طلبته 0
* قالت انها قدمت من السوق وهي لا تحمل اي مشتريات0
* البيت الذي نحن فيه ليس بقرب السوق ولا في طريق السوق 0
لكن في تلك الليلة حصل ما لم يكن في الحسبان ، فقد مرضت صديقتنا مرضا شديدا وبشكل مفاجئ
وبقيت على تلك الحال لمدة يومين فقط وفارقت الحياة ، علمنا فيما بعد ان الزائرة الغريبة ماهي إلا ((ام الهيلان 0))
الرقاص
الرقاص مدفع يهتز ويتحرك دون ان يمسه احد
التسمية : سمي الرقاص بهذا الاسم لأنه وكما يروي الرواة كان يرقص طربا وفرحا إذا ما أطلقت منه الطلقات ،، وكما هو معروف بأن المدافع الثقيلة تهتز بعنف إذا ما أطلقت منها الطلقات 00
الوصف: يوصف المدفع الرقاص بأنه متوسط الحجم رشيق ، فوهته طويلة ، وهو مصنوع من الحديد
،، مثبت على قاعدة خشبية بها عجلات خشبية ايضا ،، وقد طوقت القاعدة والعجلات بأحزمة من حديد مثبتة بمسامير غليظة00
الحكاية :: يروى ان الرقاص كان مدفعا عاديا كباقي المدافع في الشارقة ، وكانت توزع المدافع على جبهات القتال المختلفة ،، تؤدي خدمتها وفق تخطيط معين ومحكم اعد لذلك 000
أهل الشارقة يتفاءلون بالمدفع الرقاص دون سواه من المدافع ،، وكانوا يصرون ان يكون ضمن العدة والعتاد الذي يصطحبونه الى المعركة0
ويجمع الرواة ان ما من معركة دخلها الرقاص إلا وانتصر فيها ،، فشاع صيت المدفع في جميع ارجاء البلاد 00
وصار الرقاص حديث المجالس ،، وبدأ الناس يتوافدون لرؤيته من كل حدب وصوب ،، والاطفال إذا ما مروا بالقرب منه مسحوا عليه بايديهم الصغيرة تعلوهم الفرحة العارمة 00
لكن فجأة دون سابق انذار وبينما يهم المحاربين لسحب الرقاص من مكانه أمام الحصن إلى أحد المواقع
إذا به لا يتحرك ،، فحاولوا مرارا وتكرارا لكن دون فائدة ،، كأنه جبل أصم 0
أخذ الناس يتهامسون بأن الجن قد تلبس الرقاص ،، وسرت شائعة قوية تقول بأن الرقاص لن يتحرك من مكانه ما لم يسمع طربا ،، فاجتمع الخلق من كل حدب وصوب وبدأوا يدقون الطبول وينشدون الاهازيج و
القصائد التي تتغنى بامجاده وذكره ،، وفجأة تحركت عجلاته ،، ففرح الجميع بذلك 0
وبالفعل تحرك الرقاص في ذلك اليوم وخاض معركة رهيبة فأبلى بلاءا حسنا ،،
ولكنه عاد وكرر فعلته التي فعلها وابى الا يتحرك إلا بقرع الطبول ،، لكن الناس لم يحتاروا هذه المرة
فجلبوا له النساء والرجال ليطربوه0
تقول احدى السيدات (( من سوالف لوليين )) بأن الرقاص كان يتحرك ويهتز دون ان يمسه احد
وكأنه بالفعل تسكنه الجن 0
ويذكر راو آخر فيقول : في الماضي إذا ما اردنا جر الرقاص من مكان الى آخر نجره كما نجر شراع السفينة ،، باغان واهازيج ،، هي للترويح عنا ولكن اغلبها كان للمدفع كي يطرب 0
صار فيما بعد المدفع الرقاص مادة ادبية رئيسية في الروايات المختلفة وقصائد الشعراء ومواويل المنشدين
غريب دموي وعنيف
التسمية : انه رجل من عائلة معروفة في الامارات
لكن اهله اسموه اسما غريبا بعض الشيئ لذا فقد سببا لرواجه وشهرته ايضا .
وبسبب عدم رغبتة ذويه في الافصاح عن اسمه فقد آثرنا ان نضع له هذا الاسم الذي هو قريب من
اسمه الحقيقي ، ، كما انه يعبر اصدق تعبير عن سلوكياته الغريبة ،
الوصف:" يوصف غريب على انه رجل هزيل نحيل قصير ،، لا تبدو عليه آثار النعمة
ولا القوة قليل شعر الوجه ،، شاحب المنظر ، لونه ابيض يميل الى الصفرة ،، يحمل دائما عصا في يده
وهو دموي يحب العنف 000
اماكن وجوده : في الحقيقة ذكر غريب لاول مرة في الشارقة ، ثم ذكر مرة اخرى في الشارقة ايضا لكن باسم آخر وفي منطقة اخرى ، وقد تطابقت فيهما الملامح والصفات ، وذكر شبيه له في عجمان
وبالبحث والتحليل وجد تطابقا بين الشخصيات المذكورة ،، بل يجمع البعض على مواقف بعينها ولا تختلف
مقدار انملة عن الاخرى مما يوحي لسماع بانهم جميعا شخصية واحدة000
الروايات :
يحكى ان غريب في مرحلة الصبا والمراهقة كان يتحدى الناس بطريقة غريبة ،، فقد كان يذهب الى شاطئ البحر وقد وضع هناك حبلين ربط كل واحدة بصخرة ثقيلة ،ودفن كل صخرة في حفرة عميقة
فإذا ما جاءه المتحدي املى عليه شروط اللعبة فإذت قبلها المتحدي تواعدا في اليوم التالي ودعي اليه
جمهور غفير من اهل الحي ،، واملى عليهم الشروط مرة اخرى ، ثم تبدأ اللعبة 0
فما هي اللعبة : هي ان يربط كل لاعب رجله بذالك الحبل المربوط بالصخرة المدفونة 0
كي لا يهرب 0 ثم يحمل كل لاعب عصا خيزران في اطرافها ثبتت مسامير رفيعة ،ثم يقف كل واحد بمواجهة لآخر ، فإذا حانت لحظة الصفر يبدآن بضرب بعضهما البعض والدم يسيل من كليهما
وإذا وقع اي منهما في ماء البحر زاد المه بسبب ملوحته ، العجيب في هذه المبارزة انها ليست لها نهاية معقولة ولا استسلام عادي بل على المنهزم ان يصرخ باعلى صوته فيقول :قيق وهو مصطلح يعني الذل والمهانه0
وقد كان التحدي يحسب لمصلحة غريب الذي يفوز دائما بقوة تحمله وصبره ،، لكنه لا يتوقف عند الفوز
بل كان يقذف نفسه في البحر رغم ما فيه من جروح ورضوض ودماء سائلة والناس في ذهول وعجب0
يقال ان غريب كان يخرج عند الظهيرة في الطرقان ويلوح بعصاه وهو يردد ( هاه)) وكأنه يجيب احد يناديه 00
وبعض الامهات كن ينادين غريب بالخفاء وهو لا يسمعهن (( تعال غريب تعال )) لتخويف طفلها
فيهلك الطفل من الخوف ان لم يكن رآه قبلا
(( ام شراع )) امرأة مخفية الملامح
شخصيتنا لهذا اليوم هي ام شراع يتبين لنا التوافق بين المسمى وبين شخصية اخرى وهي بو شريع
وهي شخصية شائعة في امارة الفجيرة ونواحيها ويسمى ايضا بودقل أما الاسم المشهور فهو
( خطاف رفاي) .....
التسمية:ام شراع تعني ذات الشراع وصفتها انها تنفرد كالشراع0
الوصف :هي امراة شريرة مخيفة الملامح ويقال انها تتعمد اخفاء ملا محها لشدة قبحها
وهي ترتدي دائما عبائتها وتتدرع بها وتكمن قوتها تحت عبائتها ،، فهي ما ان تفتحها حتى تخرج النيران
من بين ثناياها
أماكن تواجدها :: في الحقيقة لم تذكر هذه الشخصية سوى في راس الخيمة وقد تكون مختصة براس الخيمة ،، على وجه التحديد او انه كائن خرافي متاخر لم تمكنه الظروف من
الانتشار خارج حدود تلك المنطقة ،، فانزوى في طيات ذاكرة الاهالي والمكان00
الحكاية :تذكر الحكاية انه في قديم الزمان كانت تخرج في راس الخيمة امرأة شريرة مرعبة تسمى ( ام شراع) ،، وكانت تتعمد الاختباء في السكيك والازقة الضيقة
وتظهر فجأة للناس لتخيفهم وتروعهم ثم تفتح يدها فتخرج النيران من عبائتها فيتزلزل الناظر اليها وتقضي عليه000
وقد انتشرت حكايات ام الشراع بين الناس بشكل جعلهم يخشون الخروج من منازلهم فرادى وجعلوا يخرجون في جماعات وفرق لكن الحال لم يدم فالتجمعات الدائمة غير طبيعية ،، فالانسان لابد ان يخرج
منفردا ليقضي بعض حاجياته الخاصة00
تقول احدى السيدات ، انه ذكر لها انه مجموعة من الرجال كانوا يمشون بالليل ،، وفجاة ظهرت لهم نار من بعيد ثم اختفت فهبوا يتبعون موضع النار ،، ولما وصلوا وجدوا رجلا ملقى على الارض وقد احترق
جزء من وجهه وكا ثيابه فكان شبه عار ،، وهو يلفظ انفاسه الاخيرة ،، فحاولوا حمله بغية انقاذه فنطق بكلمة واحدة ثم فارق الحياة فقال ( ام شراع) وبعدها تكررت الحوادث هنا وهناك 00
وحاول الناس الاستدلال عليها ولكنهم لم يكونوا يعرفون ملامحها لانها امراة شريرة وهي مخفية الملامح
بابا درياه
شخصية خرافية ضمن مجموعة كبيرة من الشخصيات الخرافية التي كانت منتشرة في دولة الامارات .. وقد كانت ضمن الخرافات المنتشرة عند سكان المدن الساحلية وتحديدا عند أهل البحر .
أي فئة الناس التي تشتغل بالبحر مثل الغوص والسفر وصيد الاسماك وقطع وبيع الحجارة المرجانية .
و ( بابا درياه ) كلمة فارسية من شقين بابا وتعني أبو ودرياه وتعني البحر .
ويروي أهل البحر أن بابا درياه وهو من الجن كان يتسلل الى مراكبهم في الفترة مابين صلاة العشاء وأذان الفجر و يختطف أحد البحارة ليأكله ويعبث في السفينة ليتلفها فتغرق , لذا فانهم يجعلون في كل سفينة نوبة للحراسة بها أثنين أوأكثر فاذا سمع الحراس صوت بابا درياه تصايحوا ( هاتوا الميشارة والجدوم ) فاذا سمعهم هرب , ويذكرون بأنه مخفي الملامح لأنه يظهر دائما في الظلام الدامس ولكن بهيئة رجل قوي وضخم .
أما الرواية الاخرى فتقول بأنه كائن خرافي يعيش في البحر قيل أنه كان يظهر على شكل انسان مخيف الخلقة , يسمعون صياحه في البحر وكأنه غريق فاذا أنقذوه سرق طعامهم وربما أتلف شيئا من السفينة .
شنق بن عنق
في الشتاء القارس وعندما تتجمع العائلة حول الدوة (مدفأة النار) وفوقها حطب السمر الذي يتحول الي حجر وهاج ويغريه غوري الزنجبيل بالحليب ودلة القهوة تحلو الحكايات وتتنوع القصص من دينية وحكم الي بدوية ومن واقعية الي خيالية وخرافية يقشعر لها البدن وترجف معها القلوب خوفا وخشية تأتي حكاية شنق بن عنق وشنق بن عنق وحش آخر من وحوش الخيال التي نسجت لنفس الغرض المراد منها الحفاظ علي كيان الأسرة وشنق بن عنق وحش.
ومن اساطير البحر غير ابودرياه وحش آخر يسمي شنق يعيش في البر والبحر فهو يخرج لليابسة متي شاء واذا خرج الي اليابسة اثار الغبار واتي بالزوابع وخرب القري والمزارع، واذا رجع الي البحر هاج البحر منه وغضب وعلا موجه واغرق من كان فوقه وكأن اليابسة والبحر قد اتفقوا علي عداوة هذا الوحش المسمي شنق بن عنق والدليل علي ذلك انه اذا خرج الي البر غضبت منه اليابسة بصخورها ورمالها وكأنها ترجمه وتبعده عنها حتي لا تطأ قدمه او يحل جسمه عليها، وكذلك اذا نزل الي البحر يغضب البحر ويثور ويتعكر زلال مائه ويقال عند العامة بأن شنق بن عنق طويل القامة فامتداده من الارض الي السماء فإذا نزل الي البحر وأراد ان يأكل الأسماك فإنه يختار اكبرها ثم يرفعها بيده الي الشمس ويشويها وبعدها يأكلها وكذلك عندما يكون علي اليابسة ويرغب في اكل شيء منها فإنه يصطاد اكبر حيواناتها ثم يرفعها الي الشمس ويشويها.. هذه هي اسطورة شنق بن عنق، لقد حفظها الناس من كثرة ما تردد ذكرها في حكاوي المجالس وحزاوي الاطفال وقديما قالوا قزر عمر وأشبع طماشه .....
جني المريجة " عفريت لعوب
يسمى جني المريجة نسبة إلى منطقة المريجة الواقعة في حي الغرب في الشارقة القديمة، وهو جني خاص ارتبط اسمه باسم المنطقة لأنه دأب على الظهور فيها فقط.
ورغم ارتباطه بحي واحد في منطقة واحدة، وارتباطه بسكان ذلك الحي، إلا أنه لم يكن معهم على علاقة ود أبدا، بل علاقة خوف ورعب، وداوم على إلحاق الضرر بهم.
يوصف بأنه متجسد بهيئة إنسان، رأسه أحمر كثيف، وعيناه مقلوبتان مثل عيون القطط، شعره كثيف مسترسل عكس اتجاه التسريح ولونه أحمر، حجمه صغير و كأنه طفل، يظهر عاريا بشكل دائم.
تقول إحدى الراويات ..
أعتقد بأن أخي أكثر إنسان عانى من (جني المريجة) فآثار ذلك الجني اللعين لاتزال واضحة على أخي.كنا نسمع بأن جنياً صغيراً يعيش بشكل دائم في أنحاء المريجة، وأن له أفعالاً مشينة وأخرى مرعبة مع الناس، وأنه جني نهاري يداوم على الخروج في فترات الظهيرة والقائلة، حتى يكون واضحا للعيان.لكن ما كان شائعا أيضا، أن جني المريجة لم يكن يتعرض لأهل المريجة بل لغيرهم ممن يعرف بأنهم أغراب عنها، لذا فإن أهل المريجة كانوا يأمنون هذا الجانب.
ومرت الأيام والشهور والسنين، وبالفعل لم يتعرض جني المريجة لأحد من أهالي المريجة، لكن في يوم من الأيام، لن تنساه أسرتنا أبدا، كان أخي خارجا من بيتنا ذاهبا إلى بيت أقاربنا في الناحية الأخرى من الحي، وبينما هو ينتقل من سكة (زقاق) إلى سكة فإذا به يفاجأ في السكة الأخيرة بجني المريجة، على هيئة مرعبة تماما، فقد رآه ولدا صغيرا قبيح المنظر، عارياً من الملابس، شعر رأسه أحمر كثيف ومسترسل عكس اتجاه التسريح، وعيونه مقلوبة، كأنها عيون قطط. وليس هذا الوصف فقط الذي أرعبه لكن المرعب كان وجود النصف العلوي لجني المريجة بارزا والنصف الآخر مختف في الأرض، يوحي بأنه كان للتو خارجا من باطن الأرض.
تقول الراوية إنها صدمة كبرى لم يستطع تحملها أخي أبدا، كما لم يكن ليتحملها أي إنسان آخر، فما كان منه إلا أن وقع على الأرض مغشيا عليه، وظل في مكانه تحرقه الشمس وتلهبه الحرارة والرطوبة لساعات طويلة حتى مر بعض الناس من تلك السكة فحملوه إلى بيتنا، وقد فوجئنا بمنظره كثيرا، لأنه كان أشبه بمنظر الأموات، حيث كان شاحباً أصفر اللون وجسمه بارداً.
الأدهى من ذلك أن جميع المحاولات لم تجد في إفاقته، لقد كان غائبا عن الوعي تماما، وتوالى الحكماء وأهل الدين على بيتنا محاولين شفاءه، لكن دون جدوى، لم يكن هناك بصيص من أمل.
بالفعل يئسنا من شفاء أخي، ونحن لا نعلم أهو حي أم ميت، فالإشارة الوحيدة التي تدل على حياته، بعض أنفاس تخرج منه، وتنهيدات طويلة من حين الى آخر، وكأن لسان حاله يقول، متى الخلاص يا رب بالموت. أما سوى ذلك فلم يكن يفعل شيئا، فهو لا يفيق ولا يأكل ولا يشرب.. ولا يتحرك.
بعد أيام طوال عشناها في هذه الحال الكئيبة، طرق بيتنا طارق، وكانت عنده البشرى، وهي أن جدة (قوم الدسيس) تقول إن لديها العلاج.
بالفعل جاء الرجال وحمل أخي حمل الأموات إلى بيت قوم الدسيس، وهناك طرح في إحدى حجر البيت، ثم جاءت العجوز (جدتهم) وقالت فليخرج الجميع من هنا، وليخرج من البيت كل نجس، وظلت معه لبضع دقائق ثم سمعنا صرخة عالية، بعدها بدقائق أيضا خرجت جدة قوم الدسيس، وقالت “خذوا ولدكم”، فذهب والدي “رحمه الله” إلى تلك الحجرة، فوجد أخي جالسا في الغرفة وقد فتح عينيه وهو يتمتم ببعض الكلمات، ويذكر الله ويحمده ويستغفره هب والدي واحتضن أخي ثم رفعه من وضع الجلوس خرج به من بيت قوم الدسيس، وسط تكبير الناس وفرحهم.
واليوم وبعد مرور أكثر من أربعين سنة، ما زال أخي يحمد الله ويشكره، بل لاتزال تأخذه قشعريرة إذا ما تذكر ذلك اليوم الرهيب الذي لن ينساه مدى الحياة.
قد تكون هذه هي القصة الكاملة التي وجدناها عن جني المريجة، بينما ما جمعناه من روايات لم يتعد الوصف لا اكثر.
الضباحة سيدة الاحزان
الضباحة هو كان من الحيوانات التي تعيش في الامارات وتسمى عند البدو( القعاشة)00
تنتشر الضباحة في معظم انحاء الامارات إلا أنها تكثر في المدن والمناطق الزراعية 0
يقول الراوي:لقد مرت علينا أيام مرعبة في الطفولة سببها الضباحة فهي تأكل الطيور والدواجن والارانب الحية وتتلذذ بشرب دم ضحيتها0
أول ما يتذكره الراوي فيقول: قبل سنين طويلة كنت ألعب مع اصحابي فسمعنا صوتا يشبه عواء
الذئب وقيل لنا انها الضباحة ،، وعندما عدنا الى بيوتنا وجدنا كل البيوت يلفها الحزن والعويل والبكاء
وكنا لا نعرف ما الذي يحزن الناس فقال احد اصدقاءنا ان والدته تقول مادامت الضباحة تضبح فإن احدا سوف يموت من الحي وبالفعل بعد أيام قليلة مات احد الرجال وشيعت جنازته وارتفع الدعاء الى الله ان يبعد عنهم الضباحة000
وفي قصة اخرى ان الضباحة جاءت الى احدى القرى في المنطقة الشرقية من الامارات واخذت تضبح
بقرب احدى الاحياء في المنطقة فهب اليها رجل وأخذ بندقيته اراد قتلها فمنعه الناس لكيلا تؤذيه
ولكنه أصر فقتلها،، وعاد الرجل الى بيته فمرض بالحمى الزمته الفراش ثلاثة أيام وبعد أيام توفي الرجل وعرف الناس ان موته بسبب الضباحة
قصـــة عــــواء الــــذيب
هذه الحكاية مجهولة الأبطال , وذلك نظراً لمضي وقت طويل عليها أو لأن
أبطالها ليسوا من المشهورين كالأمراء والفرسان والذين يحرص على
أسمائهم قبل حكايتهم . . . يقول الراوي
كان هناك رجل بالبادية متزوج من امرأة ليست من قبيلته , بل كان من
فيبله أخرى مجاورة لقبيلته . . . ومرت عليه فترة سنه هو وزوجته
يعيشان بأحسن حال . . . وقد اختلفت القبيلتان وحصل بينهما نزاع وكان
زوجها طرفاً فيه . . . وكان اخوتها من الجهة المقابلة أطرافاً بهذا النزاع
واشتدت الأزمة بين طرفي النزاع مما حدا بإخوان الزوجة أن يأخذوها ليلاً
من بيت زوجها نكالاً له . . . وهي لم تكن راضية بفراقها لزوجها وكذلك
زوجها الذي كان يحبها حباً كبيراً أيضاً . . . ومرت فترة طويلة بعض الشيء
على فراق الزوجين والكل منهم كان يريد الآخر ولكن النزاع الحاصل حال بينهما
ضاقت الأرض بالزوج , فهو يريد زوجته ولا سبيل لوصوله إليها , ففكر
بطريقة . . . أن أسل إليها إحدى عجائز القبيلة تبلغها برغبته بلقائها . . .
ورسم لها خطه للقاء . . . وبالفعل ذهبت العجوز للزوجة وأبلغتها بذلك
فرحبت الزوجة بالفكرة
ولما كانت الليلة الموعودة حيث كان الوعد بينهما بعد غياب القمر جاء
الزوج للمكان المتفق عليه وكمن بحيث لا يراه أحد . . . ثم أخذ بالعواء
كعواء الذيب ثلاث مرات متتابعة . . . عرفته الزوجة حيث كانت تعلم
بالخطة سلفاً وذهبت إليه وجلسا بعد طول الفراق يشكو كل منها حاله
للآخر بعد الفراق حتى إذا ما جاء الفجر افترقا وعاد كل منهما لقبيلته
مضى على هذا اللقاء فترة أشهر . . . ويقسم الله سبحانه أن تحمل
المرأة من زوجها كنتيجة لذلك اللقاء . . . ويكبر بطنها فيراه أخوها ويهددها
بالقتل فمن أين لها بهذا الحمل وقد فارقت وزجها منذ فترة طويلة ولم تكن حاملاً ؟
فأعلمت شقيقها بحقيقة ما حصل بينهما وبين زوجها ووصفت له المكان
وأعلمته بكل ما جرى . . . فقال الأخ سأذهب أنا لزوجك وأتأكد من حقيقة
ما حصل فإن لم يكن صحيحاً فليس لك عندي غير السيف
ولم تكن القبيلتان على وفاق فكيف يذهب . . . فكر الأخ واهتدى إلى
طريقة . . . فلما جن الليل تنكر وذهب إلى قبيلة زوج أخته ودخل مجلسه
وجلس ولم يعرفه أحد . . . ولما سكت المجلس تناول الربابة وأخذ يغني عليها..
يــا ذيـب يللـي تالـي الليـل عويـت
ثــلاث عوياتـن على سـاق وصـلاب
سايلـك بالله عقبـها ويـش سويـت
يــــــوم الثـريا راوسـت القمـر غـاب
وغنى هذه الأبيات على الربابة ثم توقف ووضع الربابة مكانها وعاد إلى
مكانه . . . فعرف الزوج أن هذا أخو زوجته وفهم أن زوجته حامل كعادة البدوي
سرعة اللمح وشدة الذكاء . . . فتقدم وتناول الربابة وأجاب ...
أنا أشهـد إني عقـب جوعي تعشيـت
وأخـذت شاة الذيـب من بيـن الاطنـاب
علــــــى النقــا وإلا الـردى ما تهقويـت
وادو حلالـي يــــــا عريبيــــن الأنسـاب
فلما فرغ الزوج من أبياته فهم الأخ أن أخته كانت روايتها صحيحة
وانسحب بدون كلام . . . وفي الصباح أعادوا له زوجته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق